الأحد، 22 أبريل، 2012

يهدأ المكان ...
يعودُ الكل لمأواهم ، لبيوتهم .
تُنارُ الغرف ، وأنا ارى تلك الأنوار من نوافذهم ،
أسمع أصوات أحاسيسهم ودقات قلوبهم ،
وهمساتهم !
شخص يُحب القصص ؛ وقرأ قصةً قصيرة قبل أن ينام ،
وشخصٌ آخر يجهز حقيبته ؛ ليعود في الغد الى أهله وموطنه ،
هذه تسهر على كتابها ؛ ف تحقيقُ طموحها إقترب ،
أمٌ تكمد طفلها المريض ،
وأبٌ يقرأ لإبنته قصة الأرنب والثعلب ،
زوجٌ يمسح على بطن إمرأته الحامل ،
وزوجةٌ تكتب رسائل لزوجها المسافر ؛ لأجل لقمة العيش .

هي سويعات / فَ تنطفئ الأنوار ...
البعض ينام على أمل تحقيق أمنيته في الغد ،
والبعضُ يغمض عيناه يوهم من حوله أنه نائم ، وهو يبكي في صدره شوقاً لأيامٍ لن تعود .
البعضُ يقضي ليلتهُ وهو ساجدٌ لربهِ
يبكي له ، ويشكي له ، ويدعوه .

شابٌ غارقٌ في عالم الذكريات الجميلة ؛ لينام وهو مبتسم ،
وأخيه بجانبه يبكي ألماً في جنبه الأيسر من صدره ،
زوجٌ يغمض عيناهُ يوهم زوجته بأنه في قمة الراحه / وهو يفكر من أين يأتي بمالِ
خُبز الإفطار في الصباح </3،
وزوجته أغمضت عيناها وهي ترتجفُ برداً ؛
لأنها أعطت لحفاها لإبنها الوحيد ،
بينما إبنها يرتجف بردَ مشاعر محبوبته القاسية ..

من هُنآ
أسمع صوت تلك الفتاة العاشقة التي ما إن تتلحف وتغمض عيناها حتى تبدأ تغني هذه الأغنية التي يعشقها محبوبها الراحل ،
شابٌ يبكي سراً ؛ شوقاً لصوتِ خطوآته !
فقد ملّ الكرسي المتحرك</3.
فتاةٌ أغمضت عيناها وهي تُردد آخر ما قرأته في كتابها ،
واختها ما أن تفتح كتابها حتى ترسم ملامحاً سكنت روحها وعقلها ،
وعُشاقٌ ينامون وهم حاضنين صور نجهلها !
نظنُ بأنهم نائمون / ولكنهم لا ينامون قبل طلوع الفجر ،
ولا يهدأ لهم بال ولهم أمنياتٌ لم تتحقق بعد ، لم تهنأ لهم الحياة ، ولكنهم مازالوا على قيدها ، ولم يهنأ لهم أكل ولا شرب ، ولكنهم مازالوا يأكلون ويشربون يرغبون في عمرٍ أطول مُتأملين السعادة فيه♥.
أقبع في هذآ الطريق ،
أُراقبهم كل يوم وكل ليلة ،

في أيامهم يلبسون اقنعتهم ،
وفي لياليهم يرمونها بشدة !

أُراقبهم لا اعرف من حقق أمنيته
ومن لم يحققها بعد .

-وفي الحقيقة !*
أنا هنا لميعادٍ حُدد مكانه دون زمانه !
أنتظرُ لعلَ الحلم يوماً يتذكرني ويعود فَ يجدني /
ولكني أُسلي نفسي بِسكان الطريق ، بأصحاب النوآفذ .
لم تمُت أمنياتهم ، ولن تموت أمنيتي

كل القلوب مليئةٌ بما يكفيهآ ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق